الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢١٦له(1) من الكفاية لولده بمؤنته، وكان ممن يصح حسبته في ذلك، أو أنه قد جرى بينه وبين أم ولده ذلك برآن أو خلع، فوقع منه الشرط كون ذلك عليها إلى أجل محدود، أو حتى يبلغ، وكان ذلك الشرط منه عليها بمعنى يسعه في الحكم أو الواسع حتى على خلاف ذلك، فقد انحط القضاء منه لولده، وثبتت عليه لأمه أو غيرها مهما كان على خلاف العدل، بقدر ما أنفق عليه المنفق على وجه الباطل، سبيل جبر أو تقية، قد ثبتت له على دين أو نفس أو مال أو فحش(2) مقال، فافهمه إن شاء الله.
قلت له: وإذا ثبت بقاء ذلك الحق في الحق لولده لا لغيره، فهل تسعه التوبة منه دون الرد للعوض أم لا؟ قال: عسى يكون ذلك إذا تاب من تقصيره فيه، وتضييعه لحقه على رأي من يرى أن الله لا يعذب والدا بمال ولده، أو قيل بحق ولده، ولا يبين لي خروج ذلك إلا إذا تاب منه، لا على الإصرار عليه. وقد قيل له أن يبرئ نفسه من حق قد لزمه لولده. وقيل: حتى غيره يسعه إبراؤه من حق ولده إلا الأروش، فقد قيل: لا يسعه أن يبرأ نفسه ولا غيره منها. وقيل: يسعه أن يبرأ نفسه منها، وأما غيره فلا. وقيل: يسعه أن يبرئ غيره ما يسعه أن يبرأ منه؛ لأنها غيرها من الحقوق الثابتة في الأموال، وواسع للأب انتزاع مال ولده، ويبرأ منه، ولا تبقى عليه تبعة منه، وأرجو أنه لا يبعد جميع ذلك من ورود الأثر به نصا أو معنى، وتعجبني السلامة من ذلك، ويدين لكل ذي حق /157/ بحقه من ولد أو غيره. ولا يعجبني بقاء ما أنفق على ولده دينا عليه، كان المنفق قد قصد به المعونة