الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٢٣واللحاف، مما هم أهله من ثياب القطن أو الكتان، أو الحرير للإناث على قدر منازلهم من ذلك، وينظر لهم فيها منازل أهليهم منها، وسعة أموالهم وضيقها، ولا يجوز لأحد أن يتكلف، أو يكلف غيره من ذلك وغيره فوق ما يطيقه، إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وإذا ثبت جريان نفقة الصبيان على أبيهم بالحكم، وكان حال الصبيان مختلف؛ بعضهم يجب له ثلثها، وآخر نصفها، وآخر ثلثيها، كذلك الكسوة وما بينهم من التفاضل فيها لصغر بعضهم، وكبر بعضهم، والفرق ما بين كسوة البنات وكسوة البنين من الجودة في الثمن، ووفره وحفظه، وكذلك نفقة الابنة بعد بلوغها قبل ما تزوج، أيجب عليه رد ما زاد من مثل هذا لبعضهم حتى يساووا(1) إخوتهم المزداد معهم ذلك، أم ليس عليه ذلك في الحكم؟
قال: لا يبين لي في مثل معنى يدل على بقاء شيء منه عليه بعد ما يمون كلا منهم ما يرزؤه بحكم كانت أو الواسع، ولا أعلم أني وطئت في مثل هذا أثرا يدلني على القول بالتبقية عليه شيئا مما ذكرته بعد ذلك، وما قولي فيه /163/ إلا إن شاء الله.
قلت له: أرأيت إذا كان فيهم الرضيع المجتاز عن النفقة برضاعه، وقد استغنى عن التجار (ع: الائتجار) الظئر له بأمه، كانت تحت أبيه أو بمعزل عنه، وهي بعد في حباله، أو أنها بائنة منه، منحطة عنه، أليس له بقدر الفضل مما يؤمن به بقية أولاده أم لا؟ قال: لا أعلم أن له على أبيه فوق قوته، رضاعا كان أو طعاما وكسوة بمقداره، ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا، ولا يبين لي غير ما أجبتك به، إلا إذا
(1) ق: يساروا.