قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٦

الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء:20]، بل نقول: إنهم بجملتهم أفضل منّا كلّهم، قد اشتملتهم الطّاعة لقوله تعالى حكاية عنهم: ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ [الصافات:164]، ولم يكن منا إلا [نوادر غنمات](1)، ﴿وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ﴾ [ص:24]، وأكثرنا العصاة أشرّ من البهائم، بل هم أضلّ /225 م/ سبيلاً، وقولنا قول المسلمين أهل الاستقامة في الدّين، ونستغفر الله تعالى مما خالفنا فيه الحقّ والصّواب.

مسألة عن الشّيخ حبيب بن سالم: وفيمن قال أن عيسى - عليه السلام - أفضل من محمد - صلى الله عليه وسلم -.

الجواب: لا أقول فيه شيئا، ولا يبلغ فيه إلى شيء، والله أعلم.

مسألة: سأل الشّيخ ناصر بن أبي نبهان بعض أهل الخلاف عن الزّيديّة هل يبرءون من أبي بكر وعمر وعثمان؟ فقال له: أمّا في الزّمن القديم فإنّ علماءَهم العارفين(2) يقدِّمون عليًّا، وأمّا الآن لما صنّف القاضي محمد بن عليّ الشّوكاني الزّيدي قاضي صنعاء كتابَه المسمّى: "ندب الغنيّ عن ذم عرض أصحاب النّبيّ"، قدّموا أبا بكرٍ، وسكتوا عن الباقين، وأمّا جُهّالُهم فسكتوا عن السّبّ والذّمّ لهم.

وقال غيره: إنّ الزّيديّة افترقت فرقتين: فرقة بقت على مذهب الإمام زيدٍ، وفرقة لحقت بالرّفض، والله أعلم.

(1) هذا في ث. ولفظ "غنمات" غير منقطة في ث. وفي الأصل: "نواد نجنمات". ونقطها غير واضح.

(2) في النّسختين: العارفون.

٢٬٨١٢ / ٣٦٬٧٥٥