قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٢٨

مما عليه الناس إلا أن يصح غناه، وكذلك إذا لم يصح فقره فهو على الوسط من ذلك، إلا أن يصح فقره.

قلت: فإن صح أنه كان يوم حكم عليه بالوسط فقيرا، هل يرد عليه مقدار الزيادة على حكم الفقير؟ قال: يعجبني أن يكون الحكم قد مضى، وكذلك إن صح أنه يوم الحكم غنيا فيشبه أن لا يلحق بشيء، ويؤخذ فيما استأنف.

مسألة: وإذا فرض الحاكم لولد على والده كسوة أو نفقة فادعى الوالد في حال الفقر، ثم ادعى الولد أو من يكفله أنه قد استحال إلى الغنى، فإنه على حال ما فرض عليه حتى يصح غير ذلك، والحاكم مخير إن شاء نظر في حاله، وإن شاء دعا المدعي على ذلك بالبينة.

قلت: فإن ادعى المفروض عليه في حين ما يفرض عليه أنه فقير، وقال المفروض له أنه غني؟ قال: يتوقف عن الحكم ويدعى كل واحد منهما بالبينة، فإذا أشكل أمره لم يدخل في مشكل الحكم، وأثبت عليه الفريضة من حين ما يطلب بها، فإن صح كان على ما صح، وإن صح فقره كان على ما صح من الغنى والفقر.

مسألة: ومما قيده أبو محمد عبد الله بن محمد عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد رضيه الله: وعمن قصر ملكه وماله عن نفقة أولاده إذا كانوا في حجر والدتهم وهي غير زوجة له، هل يحكم عليه أكثر من ملكه وقدرته في حينه ووقته، أم كيف الوجه في ذلك؟ قال: قد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: تفرض عليه فريضة، ويكون عليه دينا إلى ميسوره؛ /167/ لأن الحق للوالدة، ليس للأولاد، ولأنه محكوم عليه أن يكون أولاده مع والدتهم بالفريضة، ما لم

٢٨٬١٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.