الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٢٩يختاروا القعود معه، وهم(1) في حد الخيار. وقال من قال: إذا لم يكن بحد من يحتمل الفريضة من الفقر لم يحمل عليه(2) أن يلزمه لأولاده دين، وتخير(3) والدتهم؛ فإن شاءت أخذتهم وعليه هو مجهوده مما فضل عن عول نفسه وعول من يلزمه عوله ممن هو في حجره، ويسلمه إليهم، وإن شاءت سلمت إليه أولاده يفعل فيهم ما يشاء، ولا يكلف أن يلزمه من قبل أولاده دين، وهو [ … ](4) لا يقدر على عولهم، والقيام على طاقته، إلا الرباية(5) في الرضاع فإن ذلك عليه؛ لأن الحق في ذلك ليس للصبي، وإنما هو لوالدته، والرباية لازمة على كل حال برأي العدول، ليس مما اختارت هي، وأما النفقة فهذا القول الآخر أحب إلي؛ لأن الأولاد مالهم لوالدهم في الحكم فيما يبرئ نفسه مما يلزمه لهم من صليبة أموالهم، فكيف يلزم(6) من قبلهم شيء لا يقدر عليه حقا لغيرهم، بسببهم لا يقدر أن يبرئ نفسه منه، ولا يرد على المسلمين، ولكن هذا القول عندي أوضح حجة، والله أعلم.
ومن غيره: وقد قال من قال: تخير(7) الوالدة؛ فإن شاءت أعطته ولده، وإن شاءت فرضت عليه لها فريضة لولده، وكان في يدها والفريضة عليه إلى ميسوره.
(1) هذا في ق، وفي الأصل: وهو.
(2) زيادة من ق.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: تجبر.
(4) بياض بمقدار كلمتين.
(5) هذا في ق، وفي الأصل: بالرباية.
(6) هذا في ق، وفي الأصل: يلزمهم.
(7) في النسخ: تجبر.