الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣٠[ومن غيره: وفي المصنف: وقول للوالدة الخيار؛ إن شاءت أعطته ولده، وإن شاءت أخذته معها ولا شيء على والده. وقول: يسلم إليها ما يقدر عليه.
(رجع)](1) ومن الجواب: وأما إذا كان غنيا يحتمل الفريضة بغير دين ويسعها، أو احتياله له، فذلك عليه، وتفرض عليه الفريضة لأولاده مع والدتهم إذا أمنت عليهم، وعلى عولهم إلى حد ما يصيرون فيه إلى الخيار، ثم يخيرون بينها وبينه، فإن اختاروها أثبتوا معها بالفريضة ما دام يطيقها، وإن اختاروه كانوا معه إلا أن تتهم فيهم وفي مؤنتهم وفي عولهم، ويخاف الضرر عليهم منها ومن قبلها، فلا يحمل عليه ضرر في أولاده، ولا على أولاده، فيسلمون إلى والدهم إذا استغنوا منها من الرضاع إذا رأى العدول أن عنده أصلح لهم.
مسألة: ومن /168/ جواب أبي سعيد: سئل عن رجل له ولد طلبت والدته أن يكتب عليه الفريضة له مع الحاكم، ثم صح عدمه، فطلب أن يأخذ ولده، وطلبت الوالدة أن يكون معها؟ قال: معي أنه إذا لم يكن له مال يفرض عليه، كانت والدته بالخيار؛ إن شاءت كان معها وتأخذ منه ما يقدر عليه بلا فريضة، وإن شاءت أن تسلم إليه ولده.
قلت: فإن اختارت أن يكون معها بلا فريضة، وتأخذ ما يقدر عليه بلا فريضة، فيكون القول قوله فيما يسلم إليها أن هذا هو الذي يقدر عليه، أم كيف يكون ذلك؟ قال: هكذا معي إلا أن يصح له شيء يثبت(2) عليه به شيء ولو قل، فإنه مأخوذ بما أثبت عليه الحق.