قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣١

قلت: فإن قالت المرأة أنه استفاد شيئا، وطلبت أن يفرض عليه لولده، أو يصح عدمه، هل يسمع الحاكم منها، ويدعوه بذلك، أو تصح معه بينة أخرى؟ قال: معي أنه يدعوها بالبينة على ما تدعي، فإن صح ما تدعي أنفذ عليه ما يجب عليه من الحق.

مسألة: ووجدنا في الأثر عن رجل طلق امرأته وله منها أولاد أخذتهم مطلقته بالفريضة بالكسوة والنفقة، وطلبت أن يسكنهم منزلا فكره ذلك؟ فإن كانوا لا سكن لهم فعليه أن يسكنهم، أو يكتري لهم منزلا، ويكون عليها من الكري بقدر عددهم.

قال أبو سعيد: عليه سكن أولاده، وإنما على الأم إذا قبلت القيام بأمر الأولاد وليس عليها شيء من مؤنتهم من سكنى ولا نفقة ولا كسوة، وإذا كان السكن بالأجرة لزم الأم إن طلب أن يكون عليها من الكري كان عليها بقدر عدد الساكنين في المنزل معها.

قلت له: فإن كان السكن لأب أولادها، فأسكنهم إياه، وطلب أن يلزمها أجرة سكنها، هل عليها ذلك؟ قال: معي أنه لا يلزمه لها سكن في الأصل، فإن طلب لسكنها أجرا بقدر عدد الساكنين في نظر العدول أشبه ذلك عندي في منزله /169/ كالمنزل المستأجر.

قلت له: فإن كان المنزل لها هي، وكانوا أولاده معها، وطلبت عليه(1) أجرة سكن أولادها في منزلها، هل لها ذلك عليه؟

(1) ق: إليه.

٢٨٬١٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.