قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣٢

قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: ليس لها أجرا؛ لأنها هي الطالبة لذلك، ومعي أن في بعض القول أن لها ما لغيرها من الأجرة لمنزلها، ويرفع عنه بقدر سكنها.

قلت له: فإن كان لها منزل، وله هو منزل، فطلبت أن تسكن هي وأولادها في منزلها، ويكون عليه أجرة سكن أولاده معها في منزلها هي، فطلب هو أن تسكن هي وأولادها في منزله، ويكون عليها أجرة سكنها في منزله، ما الحكم في ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: لا أجرة لها في سكنها إذا كان السكن لها. وقال من قال: لها أجرة مثلها إذا قنعت بذلك.

قلت: فإن اختارت أن تسكن هي وأولادها منزلها، ويكون عليه الكري، واختار هو أن تسكن هي وأولادها منزله، ويكون عليها من الكري بمقدار سكنها، لمن يكون ذلك منهما؟ قال: معي أنه إذا ثبت أن الأولاد يكونون معها أشبه أن يكون الخيار في السكن معها إذا كان ممكن مثل أولاده، ولا إضرار عليهم فيه معها، وإذا ثبت السكن معها ثبت عندي معنى الاختلاف؛ فعلى قول من يقول: لا أجرة لها في سكنها، فيشبه ذلك عندي أن لا تكون لها أجرة. وعلى قول من يقول: إن لها الأجرة، فلا يتعرى من ثبوت الأجرة إذا ثبت معها السكن، وطلبت الأجرة لمنزلها.

[مسألة: ومن كتاب المصنف: والصبي إذا بلغ الحلم فلم يرد السكن عند والده، فقد ملك نفسه، ولا يجبر على السكن عندهما، ولا سبيل عليه لهما، وكذلك الأنثى إذا انفردت عن والديها واحتجبت عنهما، فالحكم في ذلك سواء.

٢٨٬١٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.