قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣٤

قلت له: فإن لم تؤمر هي أن تجريها على الولد، ولا أمر هو أن يجريها على الولد، وإنما فرض الحاكم الفريضة فأثبتها عنده، فادعى أنه سلم إلى والدة الصبي من تلك الفريضة، وأقرت هي بذلك، هل يبرأ هو من الفريضة لإقرار أم الصبي أنها قد قبضتها، أم لا يقبل ذلك منهما جميعا إلا بالبينة أنهما قد أجرياها، أو أحدهما على الصبي؟

قال: معي أنه إذا سلمها إليها لتجريها هي على الصبي، أو لسبب هي مجعولة له، كانت مأمونة على أنها قد أجرتها عليهما وفي أسبابه.

قلت له: فإن أتلفتها هي في صلاح نفسها، وقامت بالولد من عندها من غير أن يجعل لها ذلك الحاكم، هل يسعها ذلك؟ قال: معي أنه إذا سلمها إليها لتجريها عليه، فليس لها إلا أن تكون قد استحقتها، ثم قال أقر الحاكم الولد مع أمه بهذه الفريضة أو لم يأمرها أن تجري عليه من مالها وتقبض من فريضة بمقدار ما أجرت عليه من مالها؛ لأن ذلك هو المراد به؛ لأن الولد إنما أقر بتلك الفريضة مع والدته.

قلت له: فإن أجرت عليه من فريضته فريضة كل شهر، فانقضى الشهر وبقي من الفريضة شيء، هل لها أن تصلح به الصبي من غير كسوته ونفقته، أو تشتري له فاكهة، /171/ أو عطرا، أو عليها أن ترد ما فضل من فريضة كل شهر إلى الوالد؟ قال: معي أنه إذا سلم إليها عن الفريضة التي قد جعل الصبي بها عندها، فهي لها، وليس عليها رده، وأما إن سلمت إليها لتجريها عليه فما فضل ردته على والد الصبي.

٢٨٬١٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.