الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٣٦معي أن له ذلك في الذكران من أولاده، وأما الإناث فإذا كانت الكسوة كسوة مثلهن؛ فعلى قول من يقول أن مؤنتهن على الوالد، فله الخيار إن شاء /172/ كساهن كسوة جديدة (خ جيدة)، وإن شاء تركها لهن حتى يحتجن إلى غيرها. وعلى قول من يقول: إن مؤنتهن على أنفسهن إذا بلغن، فهو مثل الذكران عندي.
قلت له: فإذا تزوجن وعليهن كسوة من عند والدهن، فطلب أخذها، هل له ذلك؟ قال: معي أنه إذا كساهن ذلك بحكم حاكم أو شرط كالزوجة كان له ذلك، وإن كان بغير شرط ولا حكم حاكم فمعي أنه إذا كساهن من ذات نفسه عن طيبة، فمعي أنه يقع ذلك موقع العطية، وإذا أحرزن فلهن ذلك ما أعطين.
قلت له: وكذلك الذكران إذا كان قد كساهم قبل البلوغ بلا شرط ولا حكم من حاكم، فبلغوا وعليهم تلك الكسوة فأراد أخذها، هل له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك على معنى قول من يقول أن عطية الوالد لولده الصغير لا تثبت.
قلت له: فعلى معنى قول من يقول أنها ثابتة إذا بلغ الصبي وهي عليه لم يكن للوالد أخذها بعد ذلك؟ قال: معي أنها للوالد على معنى هذا القول.
قلت له: فهل يسع الولد أن يلبس ما كساه والده في حال الصبا بحكم أو بشرط أو بغير حكم أو شرط قبل أن يشاور والده في ذلك، أم لا يحل له ذلك إلا بالمشاورة؟ قال: معي أما بغير الحكم فقد مضى القول في (خ فيه) أمر العطية، وأما إذا كان بحكم فليس له أن يعترض على مال والده إلا برأيه.