قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٠

إنّ له نصف نفقة. وفي بعض ما قيل: إن للفطيم فصاعدا ثلث نفقة حتى يكون خماسيا، ثم له نصف نفقة إلى أن يكون سداسيا، ثم له ثلثا نفقة إلى أن يبلغ. والنظر عندي أصح بمعنى المشاهدة إذا كان للناظر /175/ علم وفطنة في ذلك، فإن لم يكن ذلك العلم في النظر واجتزئ بهذا التحديد اتباعا لأهل النظر رجوت أن يجزئ ذلك.

مسألة: وفي الوالد إذا كان عليه فريضة لولده وهو معسر، هل يحبسه الحاكم حتى يصح عدمه؟ فإذا كانت الفريضة للولد لم يحبس على حق ولده، وإن كانت الفريضة للوالدة على الوالد قد استحقتها من قبل الولد، وصارت لها دينا على الوالد بحكم الحاكم، كان على الوالد الحبس للوالدة، فافهم الفرق في ذلك، وكذلك إن بان من الوالد تضيع لأولاده الصغار أمره بالقيام لهم(1)، فإن لم يقم بهم حبس بجرم التضييع لحق الله في أولاده، فافهم ذلك إن شاء الله.

مسألة: وفي رجل له أولاد صغار، وله مال، ولأولاده الصغار مال كره أن ينفق عليهم من ماله، وأحب أن ينفق عليهم من مالهم، قلت: فإن كان يجوز له ذلك، فالذي لهم أصل أرض ونخل، قلت: هل يجوز له ذلك أن يحضرهم إلى الوالي ويفرض لهم فريضة، وتكون الفريضة دينا له عليهم؟ فعلى ما وصفت: فقد عرفنا في ذلك اختلافا؛ فقال من قال: إن نفقة أولاده الصغار عليه من ماله، وعليه أن يوفر لهم مالهم، ولا ينفق عليهم منه. وقال من قال: يؤخذ بنفقتهم، فإن أنفق عليهم من مالهم لم يحل بينه وبين ذلك، وجاز له ذلك. وقال من قال: نفقتهم في مالهم ما كان لهم مال، فإذا فرغ مالهم أخذ لهم

(1) زيادة من ق.

٢٨٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.