الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤١بنفقتهم، فأما فريضة عليهم هم فلا يكون عليهم، ولم نعلم ذلك، وإنما ذلك له هو أن ينفق عليهم من مالهم، إلا أنه على قول من يقول: إن نفقتهم في مالهم إذا كان لهم مال، وصح ذلك مع الحاكم، وسأله أن يفرض لهم ذلك في مالهم، ويأخذهم بالفريضة كان له ذلك، وإنما يكون ذلك في مالهم، ولا يكون دينا عليهم، فافهم ذلك، فإن زال المال أو تلف فلا تبعة عليهم في ذلك.
مسألة: /176/ قلت: فعلى الرجل لأولاده الصغار صربة(1) في الفطر وضحية في النحر؟ قال: لا، إلا أن يفعل ذلك هو لهم.
قلت: فيأكل هو اللحم في يوم النحر، ولا يطعمهم وهم يشتهون اللحم من عند الجيران، وهم ممن لا يسأل الناس؟ قال: نعم، لا يلزمه لهم ذلك في الحكم.
مسألة: وإذا كان للرجل أولاد من امرأة طلقها ففرض لهم عليه نفقتهم، وطلبت والدتهم إليه أن يحضرهم خادما؟ كان لها ذلك عليه خادما يغسل لهم ثيابهم، ويعمل لهم ما يحتاجون إليه، ويعمل طعامهم، وإن كانوا في بلد كان لوالدهم أن يستعمل ذلك الخادم في وقت فراغ ضيعة ولده التي يحتاجون إليها، وإنما يلزمه الخادم إذا كان ذا سعة في المال، وإن كان فقيرا فليس عليه ذلك.
قلت: فعليه لهم صربة(2) في الفطر وضحية في النحر؟ قال: لا.
مسألة: وسألته هل على الرجل نفقة من بلغ من بناته؟ قال: نعم، ينفق عليها ما لم تزوج.