الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٣من قال: عليه نفقة الإناث ما لم يتزوجن وكسوتهن. وقال من قال: لا تلزمه لهن نفقة.
قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول أن عليه نفقتهن وكسوتهن ما لم يتزوجن.
قال الناسخ: بهذا القول نأخذ.
(رجع) قلت: كم ينفق عليهن؟ قال: ما يقيتهن.
قلت: فإن اختلفوا في ذلك فلم يتفقوا؟ قال: فنصف صاع لكل واحدة منهن ليومين، أو مدٌّ ومنٌّ من تمر لكل يوم.
قلت له: فمد من بر أو ذرة؟ قال: من يرى إلا أن لا يمكنه فيكون في الصيف بر وفي الذرة ذرة، والله أعلم.
قلت له: فكم يكسوهن؟ قال: لكل امرأة أربعة أثواب لكل سنة.
قلت له: ما هن؟ قال: إزار ودرع وخمار وجلباب.
قلت: فإن احترقن أو سرقن قبل أن يحول الحول عليها، هل عليه أن يكسوهن كسوة أخرى؟ قال: نعم، إذا صح ذلك، فأما إن كان دفع إليهن كسوتهن بحكم حاكم؛ فلا أرى عليه بدل كسوتهن، وإن لم يكن بحكم حاكم فعليه بدلها، والله أعلم.
قلت: فإن جاء الحول والكسوة جديدة /178/ فطلبن إليه كسوة أخرى؟ قال: فعليه أن يكسوهن كسوة جديدة، ويردن عليه ما بقي من الكسوة الأولى، فإذا تزوجن ثم طلقن ثم لم تكن لهن مكسبة فعليه نفقتهن، وإن كن ممن يكسبن مما يقيتهن فلا نفقة عليه لهن.
قلت: فإن لم يكفهن ما يكسهن؟ قال: فعليه أن يزيدهن على كسبهن ما يكفيهن.