الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٤قلت: فإن كان كسبهن ما يكفيهن لنفقتهن، ولا يكفيهن لكسوتهن ونفقتهن؟ قال: فعليه أن يكسوهن.
قلت: فهل عليه أن يصبغ لهن؟ قال: لا.
قال أبو الحواري: عليهن نفقتهن وكسوتهن إذا كان له مال، وإن لم يكن له مال فلا شيء عليه إذا كن قد تزوجن ثم طلقهن، أو مات عنهن أزواجهن.
(رجع) قلت: فالأولاد الذكور إذا كانوا مرضى أو مجذومين لا يقدرون على مكسبة هل عليه نفقتهم؟ قال: نعم، وكسوتهم.
قلت: فكم تكون النفقة لكل واحد منهم؟ قال: مد من حب، ومنّ من تمر، ولكل واحد من الكسوة ثوبان لكل سنة، والله أعلم.
مسألة: وإذا بلغ الصبي وعليه كسوة من عند(1) والده، فليس له أن يلبسها إلا برأي والده، وأما الجارية فإن كانت الكسوة التي عليها كسوة مثلها فلا شيء عليها، وإن كانت أجود فليس لها لبسها إلا برأيه، ولعل بعضا يقول: إن الوالد إذا لم يكن كساهما بحكم حاكم فليس عليها ذلك.
قال غيره: وجدت في جامع أبي سعيد: أنه إذا كسا الوالد ولده الصبي بحكم حاكم، ثم بلغ، فليس له أن يلبس كسوة أبيه إلا برأيه، وإذا كساه بغير حكم حاكم، فله لبسها بعد بلوغه ما لم يتقدم عليه والده أن لا يلبسها، فإذا تقدم عليه لم يجز له، إلا برأيه، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل ضعف وافتقر، يلزم والده مؤنته وقضاء دينه، ومؤنة /179/ عياله، وتزويجه إن كان عزبا أم لا؟ قال: إن كان والده غنيا يقدر على
(1) زيادة من ق.