قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٥

ما وصفت؛ لزمه في الأحكام، فإن لم يقدر؛ لم يلزمه إذا كان فقيرا، وبالله التوفيق، والله الرزاق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: ومن غيره: عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد ?: وإذا كان للرجل أولاد صغار ولهم مال، أتكون النفقة في مالهم خاصة، أم على الوالد إذا كان مالهم غلته لا تكفي نفقتهم، أيجوز للوالد أن يأخذ الغلة من مالهم، وينفق عليهم من ماله، ويأخذ هو الغلة على القول الذي [تعمل عليه](1)؟ قال: قد اختلف أهل العلم في نفقة الأولاد الصغار على أبيهم إذا كان لهم مال؛ فقال من قال: نفقتهم على والدهم دون مالهم. وقال من قال: لا نفقة لهم على والدهم إذا كان معهم مال ما يكفيهم لنفقتهم وكسوتهم، وإن كان مالهم يكفيهم لبعض نفقتهم وكسوتهم؛ فعلى والديهم تمام ما يحتاجون إليه من النفقة والكسوة، ويسقط عنه بقدر ما لهم من المال على قول من يقول: إن نفقتهم عليه ولو كان معهم مال فليس له أخذ غلة مالهم إذا كان هو مستغنيا عن ذلك. وعلى قول من يقول: لا نفقة عليه لهم، فله أخذ غلة مالهم إذا قام لهم بما يجب عليه لهم من النفقة والكسوة إذا كانت غلة مالهم لا تكفيهم، وإن كان فيها فضل عن نفقتهم ومؤنتهم فالفضل لهم دونه، وليس له أخذ ما فضل من غلة مالهم عن مؤنتهم ونفقتهم إذا كان مستغنيا عن ذلك، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: والولد الصغير إذا طلبت أمه نفقته من أبيه إذا كان بائنا منها بطلاق، فقال: أنا معدم، أيفرض عليه من مكسبته، وإن امتنع يحبس

(1) ق: نعمل به.

٢٨٬١٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.