قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٦

أم لا؟ قال: إن نفقة الولد الصغير على أبيه، فإن امتنع عن نفقته وكان قادرا على نفقته بمال أو احتيال فجائز حبسه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المرأة إذا /180/ أطعمت أو كست ابنتها من غير أن تطلب ذلك من أبيها على يد القائم بالأمر، أيجب لها ما سلمته من مالها لابنتها من أب ابنتها فيما مضى أم لا؟ قال: أما في الحكم فلا يحكم لها على أب ابنتها بشيء فيما مضى، وأما أم اليتيمة إذا أنفقت على ابنتها وكان نيتها أن تأخذ من مال ابنتها ما تنفقه عليها وتكسوها فجائز لها ذلك، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والأولاد إذا كانوا يخدمون بالأجرة مثل الشوافة ورعاية الغنم وغير ذلك، هل يسقط عن أبيهم من نفقتهم أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: يجوز إذا كان الأولاد صغارا و كان لهم شيء من الدراهم، إن خدمتهم لهم، وليس لأبيهم شيء، وتكون النفقة على أبيهم. وقول: تكون نفقتهم من(1) مالهم من دراهم وغيرها، وما يقصر عن نفقتهم من مالهم؛ فعلى أبيهم، وأما أمهم؛ فلا شيء لها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الأولاد إذا أرادت لهم أمهم النفقة والضحية للعيد، أيحكم على أبيهم بجميع ذلك أم لا؟ قال: أما الضحية فلا أقدر أحكم بها لهم على أبيهم، وأما النفقة فلهم عليه، وكذلك الأيتام ينفق عليهم من مالهم إذا كان لهم مال، وإن لم يكن لهم مال فعلى أوليائهم ممن يرثهم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أن الوالدين إذا طلبا من ابنهما النفقة، وكان الولد ذكرا أو أنثى وكان الوالدان فقيرين، وكان ولدهما غنيا، فإن النفقة تجب لهما على ولدهما،

(1) ق: في.

٢٨٬١٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.