الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٧وأما إذا قال الولد أن والديه غنيان، وقال الوالدان أنهما فقيران، فعليهما البينة أنهما فقيران، وكذلك تجب عليهما البينة أن ابنهما يقدر على نفقتهما، وكذلك إذا كان الوالدان زمنين لا يقدران على المكسبة، وكانا فقيرين(1)، وكان ابنهما غنيا؛ فإن نفقتهما عليه، وكذلك الولد إذا كان زمنا، وكان فقيرا لا يقدر على المكسبة؛ فإن نفقته /181/ على والديه إذا كانا(2) غنيين، وأما إذا كان المطلوب بالنفقة لا مال له، ولا يقدر على النفقة؛ فلا يلزمه شيء، وأما بيع الأصل؛ فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع ماله إلا في نفقة زوجته وأولاده الصغار، وأما الوالدان(3) ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال من المسلمين: إن الوالدين بمنزلة الزوجة وأولاده الصغار. وقال من قال: هما بمنزلة سائر القرابة، ولا يباع أصل المال في نفقتهما، وأما سائر القرابة فلا يحكم على من تلزمه النفقة ببيع ماله في نفقتهم؛ وإنما تكون نفقتهم من فضلة غلة ماله وما يكسبه، وكذلك المجنون تجب له النفقة على من يرثه إذا كان فقيرا، وكذلك تجب عليه النفقة لمن يرثه إذا كان غنيا، وكان الذي يرثه فقيرا، وكذلك جميع الذي يطلب النفقة عليه البينة أنه فقير أو مريض، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: في القياس لنفقة اليتيم بالشبر؟ قال: الشبر فيكون بشبر الحاكم، وإن عدم فشبر وسط، والله أعلم.