الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٨رسول الله؛ /226 م/ [فقال رسول الله](1) - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بِيَدِه لقد رأيتُ بضعًا وثلاثين مَلَكًا يبتدرونها أيّهم يكتبها أوّلاً»(2).
وقال الغزالي: وحكي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنّه قال: «لكلّ مسلمٍ مائة وستّون مَلَكًا يحفظونه مِن الشّياطين ولو نظرتم إليهم [لرأيتموهم] على رؤوس الشّعاب والآكام»(3).
مسألة: واختلفوا فيما يكتبان عليه؛ فحكي عن مجاهد: يكتبان عليه كلّ شيء حتّى أنينه في مرضه، وحكي عن عكرمة أنّه قال: لا يكتبان عليه إلا ما يؤجر(4) به، أو يؤزر عليه. وروى مخالفونا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنّ الله وكّل بعبده المؤمن مَلَكين يكتبان عمله؛ فإذا مات قالا: ربّنا قد مات فلان؛ فَأْذِن لنا أن نصعد إلى السّماء؛ فيقول الله تعالى: إنّ سماواتي مملوءة من ملائكتي يسبّحون اللّيل والنّهار لا يفترون، فيقولان: ربّنا فنقيم في الأرض؛ فيقول الله تعالى: إنّ أرضي مملوءة من خلقي يسبحونني؛ فيقولان: ربّنا فأين نكون؟ فيقول الله تعالى:
(1) زيادة من ث.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الربيع، بَابٌ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمَا يُفْعَلُ فِيهِمَا، رقم: 233؛ وأبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 770؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الصلاة، رقم: 2610.
(3) أخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 7704، 8/ 167؛ وابن أبي الدنيا في مكائد الشيطان، رقم: 75؛ والألوسي في تفسيره، 15/ 307.
(4) في النّسختين: يؤمر.