الجزء 06
الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩قُومَا على [قبر عبدي فسبِّحاني، واحمداني، وكبِّراني، وهلّلاني، واكتبا هذه لعبدي إلى يوم القيامة](1)»(2).
وزعموا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لسانُك قلمُها، وريقك مِدادُها، وأنت تجري فيما لا يعنيك؛ فلا تستحي من الله ولا منهما»(3)، وذكروا عن أبي أُمامة قال: قال النّبي - صلى الله عليه وسلم -: «كاتب 226 س الحسنات عن يمين الرّجل، وكاتب السّيّئات عن يسار الرّجل؛ فكاتب الحسنات أمين على كاتب السّيّئات؛ فإذا عمل حسنة كتبها صاحب اليمين عشرًا، فإذا عمل سيّئة قال صاحب اليمين لصاحب الشّمال: دَعْهُ سبعَ ساعاتٍ لعلّه يسبّح، أو يستغفر»(4). وذكروا عن الحسن قال: إنّ الملائكة يجتنبون الإنسان على حالتين: عند غائطه، وعند جِمَاعِه، والله أعلم.
مسألة: واختلفوا ما الذي يحفظ على بني آدم من أعمالهم؛ قال بعضهم: إنّما تحفظ جميع أعمال العباد ظاهرًا وباطنًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ﴾ إلى قوله: ﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الإنفطار:10 - 12]، فعمّ ولم
(1) هذا في شعب الإيمان للحافظ البيهقي، رقم الحديث: 9462. وفي النّسختين: قبره والعناه إلى يوم القيامة.
(2) أخرجه بمعناه كل من: الأصبهاني في العظمة، رقم: 503؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب في الصبر على المصائب، رقم: 9462؛ والزيلعي في نصب الراية، ص: 434.
(3) أخرجه الثعلبي في تفسيره، 9/ 99. وأخرجه بمعناه كل من: الديلمي في الفردوس، رقم: 351.
(4) أخرجه البغوي في تفسيره، 4/ 273. وأخرجه بمعناه كل من: الروياني في مسنده، رقم: 1215؛ والطبراني في مسنده، رقم: 468.