الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٤٩ظاهر الحكم إذ هم أموال، والأموال لا يلحقها ضمان بنفسها إلا ما يخرج منها بأداء(1) ما يجب على أربابها لا غير ذلك.
قلت له: وإذا قام به أحدهم حتى نجا من الهلكة، أيسقط من الإثم، وينحط الضمان عن الباقين أم لا؟ قال: نعم يسقط عنهم الضمان، وأما الإثم فلا، حال علمهم به وبضرره، وقدرتهم على رفع ذلك عنه حتى إذا بقي به شيء من شواهد المضرة في نفسه بعد نجاته من الهلكة من الموت؛ فلا يبعد من لزومه عليهم كل بقدر ما هو قادر على إنفاذه له من تلك المضرة من حاضر أو باد، القائم في ذلك المقام أو المار عليه في سيره بسفره، فرآه على ذلك، وهو القادر عليه صبيا كان ذلك المضطر أو غير صبي؛ فقد دخل تحت دائرة هذا المعنى، ويثبت له حكم المقصرين في حق الله وحق عباده إن شاء الله.
قلت له: وإذا قام به وأنقذه من الهلكة أحد لسفره(2) دون أولي الحضرة القائمين بجنبه، أيسلمون من ضمانه؟ قال: بلى، ولكنهم لابد من دخوله عليهم بقدر ما لحقه حتى أتته الرفقة القائمة به وبنجاته إن صح ذلك به، وهو على قدرة عليه القائمين لديه، التاركون له بها تهاونا بحقه واستخفافا بواجبه عليهم، لا عن دينونة بتركه، فإذا دخلت الدينونة منهم في ذلك بتأويل /183/ الضلال دخل عليهم معنى سقوطه عنهم حتى ولو مات إذا تأولوا فيه تأويل الضلال، وأما المتاب فلا بد منه على هذا، وهذا لحصول وجه الإثم بذلك فيه.