قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٥٢

لمعنى التأويل والتقدير لكلا القولين، لما لهما من الاحتمال الداخل في هذا الإجمال.

وعندي أن القول بتبقية ولايته مع من يتولاه /185/ أولى ما صح له وجه حق يحتمل له مخرج عن حيز الحيف والحتف والظلم والجور فيما أظهره من التأثير لبعضهم عن سائر أولاده في هبة أو عطية أو إقرار أو وصية بحق أو ضمان بعد موته مالم يظهر منه ذلك على وجه التصريح بالخروج به عن الوجه الصحيح؛ لأنه عساه قد يمكن أن يكون منه حدوث في ولده بقدر ما آثره به من المال فيخرج بذلك العطاء والإقرار والوصية أو الهبة عن تصريح التسمية له مؤثرا لبعض أولاده دون بعض، بل قد دخل بذلك في حيز المقرّين بما عليهم من الحقوق، أو المؤدّين ما لزمهم من التبعات أو الضمانات تسمية ومعنى على ما به من الاحتمال في حكم الحق مع من علمه منه، كذلك إذا صح فثبت من الولد الكبير ما يجب له به القضاء في حكم القضاء من الإحسان والمعونة منه لوالده ما يخرج به عن حيز التعارف بين الناس، وأن لا يعمل منه إلا بأجر، وبعض أولاده لمن يكون منهم ذلك، أو أنهم صاروا في حال الطفولية لا ينفعون ولا يدفعون؛ فعلى هذا المعنى فلا يخرج به عطاؤه لولده ذلك من حيز الجائز له جزما، بل هو الداخل في بعض الرأي، من أدى الحق الواجب عليه كالذي يرى أحدا من الناس يعمل له في ماله عملا من أعمال الصلاح في ماله مما لا يعمل إلا بالأجر. فقد قال من قال من المسلمين بثبوت الأجرة له عليه بقدر ذلك العناء في العمل. فعلى هذا الرأي فما الفرق بين الولد والأجنبي في هذه القاعدة، مهما كان الولد بائنا عنه بينونة صدق كان العوض له قضاء بعروض أو أصل أو دراهم أو ما أشبه ذلك، فإذا صح الاحتمال لمن بان منه ذلك ولو لم يبن

٢٨٬١٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.