قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٥٩

قلت له: ولو كان هذا القادر على تعليمه الطهارة من /191/ النجاسة فلم يعلمه بغير تكذيب منه ولا استخفاف ولا تهاون، بل بمعنى التشاغل(1) والتغافل لم يكن بذلك هالكا؟ قال: لا أقدر أقول بهلاكه على من هذا حاله وشأنه ولا بسلامته، بل الله سائله عنه، وهو العليم بخلقه، ولكنه لا حظ له في الرتب السنية في الإسلام على ذلك؛ لتركه وما به من الجهل والعمى فينشأ عليه، ويدرك وهو كذلك جاهلا بالمفترضات اللازمات، والسنن الواجبات على المتعبدين بالاستقامة على طاعة رب العالمين، كالصلاة وما أشبهها، ووظائفها ومقدماتها، وأول وظائفها ومقدماتها بالعلم بالنجاسات المعارضات للطهارات، والتعليم بالطهارات والمطهرات لها من المياه والصعيد حال عدمها، وتعليم ما ينجسها وما لا ينجسها؛ إذ لا معنى تستقيم الصلاة عليه وبه إلا بكمال شروطها وتمامها على قدر القدرة، وحسب الاستطاعة إليها، فمن أين صح العذر من تعليمه ذلك لك حال القدرة(2) عليه، مع خلطته ومداخلته، اللهم إني لا(3) أعلمه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الشاغل.

(2) ق: المقدرة.

(3) زيادة من ق.

٢٨٬١٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.