الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٦٨يستحب له أن يتخلص من هذين الوجهين بلا لزوم عليه. وقول: إن ذلك على عاقلته. وقول: لا تعقل العاقلة الأموال. والله أعلم.
(رجع) مسألة: وقد روي عن ابن مسعود أنه قال: لا تسقوا /195/ أولادكم الخمر، فإنهم ولدوا على الفطرة، ولا يدرون ما تسقونهم، فمن فعل ذلك فإنما إثمه على من فعله.
مسألة: سئل عن رجل يجد في ماله صبيا يسرقه، فمنعه فلم يمتنع، هل له أن يضربه على ذلك؟ قال: معي أن الضرب ممنوع من كل من وقع، ويعجبني له أن يمنعه بالهد والتخويف، فإن لم يمتنع لم يبعد عندي أن يضربه ضرب الأدب على سوء أدبه؛ لأن هذا موضع ذلك فيما حضر هذا منه عندي غيبة مؤدبه.
قلت له: فما حد ضرب الأدب في ذلك؟ قال: معي أنه قيل: إنه ضرب غير مبرح. وفي بعض القول: إن المبرح الذي يؤثر أويجرح.
قلت له: فإن أثر فيه من ذلك، كان عليه أرش الضرب؟ قال: يعجبني أنه مالم يكن مضرا به، وكان يحتمله في معنى الأدب، وكان إنما دفعه عن إتلاف ماله إذا لم يمتنع عنه إلا بذلك في معنى النظر فيما يصح، إلا أن لا يكون عليه ضمان.
قلت له: وكذلك المعلم إذا ضرب الصبي على الأدب، أيكون القول فيه هكذا إذا أثر؟ قال: معي أن الضرب على الأدب الذي لا يكون به تلف شيء من المال، ولا وقوع من المضرة؛ إلا بما يتخوف على الصبي من سوء أدبه، أو ترك تعليمه أقرب إلى الحجر عندي من هذا، وأشبه بالمنع، وإن كان قد قيل: يضربه المعلم برأي والده ووصيه ضرب الأدب، وقد يخرج في معنى الأدب ما هذا