الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٧٠عقل، والصوم على من أطاق»(1) فعلى هذا المعنى يجب لزوم تعليمهم الطهارة، والأمر لهم بها وقت ما يجب عليهم أن يعلموهم الصلاة والطهارة من مقدماتها، والطهارة أولى(2) بتعليمهم إياها، وأمرهم بها، حين يقدرون على التطهير والاستنجاء لمعنى خلطتهم بآبائهم في رطوباتهم، وغير ذلك؛ لئلا يدخلون الفساد في طهارتهم إن شاء الله.
قلت له: وهل تثبت طهارتهم بالتطهير بالماء مالم يختتنوا(3)؟ قال: نعم، والختان هو طهارة الإنسان من زي أهل الشرك، كالإقرار بالجملة؛ لأنه بمعنى النجاسة المعارضة، وما لم يكن في حد من يلزمه التعبد بنفسه فلا يدخل عليه شرك ولا شك ولا نفاق، بل هو المولود على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، وهو تبع لأبويه، محكوم له بحكم الإسلام حتى يبلغ الحلم، فيضيعوا ما يجب عليه في دين خالقه من ختان، أو غيره بغير عذر يعذره الله والمسلمون به، فإذا صح منه ذلك، أو ضيع شيئا من دين خالقه بلا عذر، أنزله المسلمون حيث أنزله حدثه في الإسلام، وأما قبل /197/ ذلك على الآباء، و(4) الأولياء القيام به على معنى ما مر ذكره، فافهم إن شاء الله.
(1) أخرجه بلفظ: «تَجِبُ الصَّلاةُ عَلَى الْغُلامِ إِذَا عَقَلَ وَالصَّوْمُ إِذَا أَطَاقَ» كل من: الجرجاني في ضعفاء الرجال، 2/ 341؛ وأخرجه مرفوعا عن ابن عباس: الذهبي في ميزان الاعتدال، 1/ 427؛ وأورده السيوطي في الجامع الصغير، رقم: 6143.
(2) زيادة من ق.
(3) ق: يجنبوا.
(4) ق: أو.