الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٧٤في الخواص منهم بضد ذلك، وقال - عليه السلام -: «الصلاة على من عقل، والصوم على من أطاق»(1)، فلما أن وردت الرواية بضربهم عليها(2) إذا بلغوا عشر سنين، وردت الرواية الأخرى بثبوت الصلاة ووجوبها على من عقل، أي عقلها، والصوم على من أطاق، صح معنى المراد بالضرب لهم على الصلاة من آبائهم إذا بلغوا العشر لثبوت معنى دخول العقل فيهم لها في عامة الأحوال من الصبيان، إلا ما دل على تقديم ثبوت العقل به قبل انتهاء هذا الحد، أو خلوته منه حال انتهائه إليه، فهذان الحكمان يجب إخراجهما عن الجملة التي وردت في الصبيان، وأجري كل منهما على ما صح له فثبت حكمه عليه، لا مزيد عليه في أدبه عليها ولا نقصان، بل على الآباء أن يمعنوا(3) النظر ما قد وجب عليهم من ذلك في خاصية بلوائهم في ذات أنفسهم حسب ما قد لزمهم في أولادهم الصبيان، أو سقط عنهم، والله سبحانه سائل كل عبد بما قد تعبده به من /200/ طاعته وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، من جريان العبادة التي قد خصه العمل بها، والإنقياد لأمره فيها في خاصة نفسه عملا بأركانه، أو قد كان أمرا، أو نهيا، أو حكما على من قد حضه القيام به في أحد من عبيده المتعبدين، أو الصبيان المرفوع عنهم القلم المأمور بأدبهم، والشدّ عليهم إلى أن يأتوا عملا من أعمال الطاعة، أو ينتهوا عن قول، أو فعل، قد أذن الله بالانتهاء عنه، والترك له، فمهما كان ذلك من المأمور به الآباء جريانه في الصبيان، فلابد للآباء ومن قد جاء