الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٧٥من بعدهم من الأولياء من ذلك جزما من أن يأتوا به فيهم على وجهه، وهو ضرب الأدب(1) على الصلاة إن تركوها، كذلك الصوم مهما أطاقوه فهو كذلك، ولا مزيد على الصبيان فوق ما أمروا فيهم، وهو الضرب الشرعي غير مبرح. وقيل: ولا مؤثر؛ لأن من ترك هاتين الفريضتين حال وجوب الوقت المؤقت لهما من المتعبدين البالغين العقلاء متعمدا غير ناس، ولا نائم، كلا، ولا مدخول في عقله بتغيير، فقد قيل في قتله باختلاف؛ بين ما هو يقتل من حين ما أقر بتركها بعدما أمر بها من غير عذر، وبين أن يستتاب(2) فإن تاب وإلا قتل. ومنهم من قال: لا يقتل حتى ينكر الصلاة فيجحدها. ومنهم من قال: يخلد في السجن حتى يقر بها، ويأتي بها أو يموت. ومنهم من قال: لا يقتل ما لم يدن بتركها. هذا فيما أرجو أنه قد جاء في تارك الصلاة، وعندي أن(3) الصوم أشبه بها، ومثلها إذا تركه من قد لزمه بدخول شهر رمضان وانشقاق فجر أول يوم منه، وهو القادر على صومه غير مريض، ولا مسافر، ولا نفساء، ولاحائض، فما أحقه بإلحاقه بتارك الصلاة، فلما أن ثبت هذا في المتعبد(4) ثبت على المتعبد الشد على الصبيان القادرين على الصوم والصلاة؛ لثبوت معنى الآية التي هي أول سبب لوجوب ذلك، وهو العقل للصلاة، والطاقة /201/ للصوم، وحال عنادهم بتركهم أمروا به فضربوا عليه، فلا يسع القائم بهم من آبائهم وأوليائهم