الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٧٦المزيد فوق ما منهم أزيد(1) من الضرب الأدنى، لأن الحد عن الصبي مرفوع لرفع قلم التعبد عنه، والقتل لتارك الصلاة هو حد من حدود الله لا تناكر فيه، ولا اختلاف مع أهل العلم؛ لدليل الرواية النبوية حيث قال - عليه السلام -: «اقتلوا تارك الصلاة»(2)، وقال: «من بدل دينه فاقتلوه»(3)، وأي تبديل أشد بعد إنكار الجملة، أو شيء منها من ترك الصلاة والصوم جحدا لهما، أو تعمدا على هتك حرمات الله، وترك فرائضه، فمن هذه العلل صح معنا ثبوت ذلك على الآباء والأولياء في الصبيان، وبمعنى(4) أنهم قد قاربوا بذلك الحد من العدد المراهقة للبلوغ، لاسيما البنات في ذلك الوقت، والله ورسوله أعلم بخلق الله، وحقه على عباده وفي عباده ومنهم، ورسول الله هو الدليل والقائد لأمته إلى سبيل مرضاة ربه، فافهم معاني ما أجبتك به في هذه المسألة، وانظر فيه، واعمل بعدله ترشد إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل تصح شواهد الطاقة للصوم في الصبيان مع الآباء والأولياء كما يصح منهم معهم العقل للصلاة الموجب عليهم أن يعلموهم إياها؟ قال: نعم، ولا يغرب(5) ذلك عنهم فيما أراه؛ للشواهد الدالة على الطاقة له مع من
(1) ق: أريد.
(2) لم نجده
(3) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد والسير، رقم: 3017؛ وأبو داود، كتاب الحدود، رقم: 4351؛ والترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1458.
(4) ق: لمعنى.
(5) ق: يعرف.