الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٧٧أبصره فعرفه منه بالمعنى العقلي من المعنى الدليل عليه في وجهه وقوته في جسمه حسب ما معي إن شاء الله.
قلت له: وهل يجب على الآباء والأولياء تعليم صبيانهم القرآن العظيم، والعلم الشريف من علم الأديان والأحكام، وما يتعلق عليه، فيستدل به عليه وعلى معانيه كالنحو والصرف وأشباه ذلك، أم لا؟ قال: نعم، يعلمون جميع ذلك حسب ما يطيقونه فيقدرون عليه، ويؤدبون على تركه ويزجرون.
قلت له: وهذا لازم إقامته فيهم وجريانه عليهم؟ قال: لا أعلم أن(1) ذلك /202/ من اللازم المفترض بجملته على الآباء والأولياء إلا ما لابد منه مما لا تتم الصلاة إلا به، فذلك من الواجب عليهم تعليمهم إياه.
قلت له: وعلى كل من قدر على القيام به فيهم من المسلمين من بعد الآباء والأولياء؟ قال: نعم.
قلت له: وهل يجب للقائم بذلك أجر من مال الصبي، أو على أبيه؟ قال: لا، إلا ما أعده الله له أن رزقه إياه حال قبوله لما أتاه العبد من أداء الفرائض، أو في هذا المعنى جرى على وجه الوسيلة.
قلت له: وكذلك تعليمهم القرآن العظيم مما عدا ما جئت به من معاني ما لا تتم الصلاة إلا به؟ قال: قد اختلف في جواز أخذ الأجرة على ذلك بشرط كانت، أو غير شرط؛ فقال بعض المسلمين: لا يجوز أخذ الأجرة على شرط تعليم القرآن العظيم؛ لأنه من الطاعة، ولا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الطاعات؛ لأنه من الواجب تعليم الجاهل لذلك، وكذلك أخذ الأجرة على عمل
(1) زيادة من ق: