قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٨١

الخبيث العروق الطيبة، والمراتب السنية فهو مضر بها بدخوله عليها، وبهذا المعنى ينتقل الخواص والأسرار من الأخيار في أولاد الأشرار، ومن الأشرار في أولاد الأخيار، ومن أهل المنازل الدنيئة إلى ما علا منها، ومن الأخرى إلى ضدها، فقد اندرجت المياه و(1) الألبان من بعضها إلى بعض، وفي بعضها بعض ذلك: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق:12].

قلت له: وإذا ثبت وجوب تعليمهم بهذه الشواهد والأسباب المزيلة حكم العذر عن الآباء والأولياء، وتركوهم ولم يعلموهم، ما حالهم معك؟ قال: حالهم حال سوء إذا تركوهم استحفافا بهم وبحقهم، وتهاونا بأوامر الله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - والمسلمين ? تعالى، ولا حظ لتارك ذلك فيهم على هذه الوجوه بلا عذر، كلا، ولا عجز، ومهما لم تتقدم له عندي ولاية فلا أوسع لنفسي في اعتقاد ولاية له على ذلك، ومهما قد تقدمت له عندي ولاية فلا أقدم على البراءة منه على ذلك، ولا على الوقوف عنه حتى يتضح لي خطؤه في الدين بوجه من الوجوه التي لا محتمل له فيها عن الخطأ في الدين الذي لا مخرج له منه في الدين، ولم يرجع هو عنه بتوبة باستتابة أو بذكره له مني أو بغير ذلك قد أتاها من ذات نفسه إن شاء الله، فإن صح معي أنه قد ترك ذلك من غير عذر يوجب له مني بقاءه على ما هو قد سبق له، ولم يتب ولم يرجع من تقصيره ذلك في ذلك الحق، ولم يبلغ علمي إلى صحة باطله الذي لا مخرج له منه في الدين وقفت عنه وقوف سؤال، أو وقوف رأي /206/ مع اعتقادي فيه على ما ثبت مني إن كان

(1) ق: أو.

٢٨٬١٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.