الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٨٣عن الشبهات، وطلبن ذلك؛ فلا يضيق تعليمهن إياه، بل هو من باب المعونة لهن على صيانة علمهن /207/ وحفظهن إن شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل يحسن عندك تعليم الصبيان علم النجوم وأسرارها، وأسرار الحروف والأسماء، والعزائم العربية والعجمية، والآيات؟ قال: لا يجوز عندي ذلك أن يؤتى به لأحد من البشر، إلا لمن صحت له أمانته وورعه وحلمه وزهده، لا لمن يرفل في برد الهوى من الصبيان أو الشباب، لئلا يفعلون به ما لا يحل لهم، ولا يسعهم.
قلت له: وهل ينفعل به عندك ما قد أريد به من ذلك، من خير أو شر، أو نفع أو ضر؟ قال: نعم، إن استقر فاستقام على الوجه المراد به من الكتاب والغزائم، وإن الله على كل شيء قدير.
قلت له: وكذلك النجوم؟ قال: نعم، وهو المركب والبلغة(1) إلى اتصال ذلك وأفعاله، ولا يصح انفعاله على البغية إذا عرض به منازله وأوقاته وساعاته، إلا ما شاء الله، والله أعلم.
قلت له: وهل قال بعض أهل العلم أن ذلك لا يصح انفعاله، وإن الحروف خطوط لا تعمل شيئا، وكذلك النجوم هي أنوار مركبة في السماء لا قدرة لها على عمل شيء في ذاتها، فكيف فيما على وجه الأرض وبينها وبينهم مسير خمسمائة عام، بل كل ما يصح من التأثيرات(2) في البشر فما ذلك إلا بقضاء