الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٨٤الله وقدره؟ قال: نعم، قد قال بذلك بعض أهل العلم في أحكام الشريعة وظواهرها حسب ما حكيته أنت.
[مسألة من كتاب المصنف: قال الشيخ أبو محمد: أجمع المسلمون على تأديب الصبيان على الطاعات، والضرب لهم على ترك الصلوات، والأمر لهم بالصيام على شدته، والمراعاة لهم لطهارة ثيابهم، والحث لهم على فعل الخير، فلو كان هذا 159 س بالغا لكان الأدب عليه عبثا، فقد صح بما بيّنا أن حسناتهم تكتب لهم.
فإن قيل: فقولوا إن السيئات تكتب عليهم كالحسنات؟ قيل له: الحسنات تكتب لهم كما بينا، وسقط باكتساب السيئات بدليل آخر، وهو قوله - عليه السلام -: «رفع القلم عن ثلاثة؛ عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الطفل حتى يبلغ»(1)، فلما كان القلم عنه مرفوعا وجب أن لا يطالب بفعل سيئاته، وصار مخصوصا بالخير، وبقي الأمر بفعل الطاعة على عمومه](2).
مسألة من كتاب بيان الشرع: ويقال: الصبي تكتب له حسناته، ولا تكتب عليه سيئاته حتى يدرك، فإذا أدرك كتب له وعليه، وذلك في كتب المسلمين.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4401؛ وأحمد، رقم: 24694؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب المكاتب، رقم: 21600.
(2) زيادة من ق.