الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٨٨نهاها(1) لكي(2) إذا فعلت وجب عليها الدية فحط عن نفسه من صداقها، هل يسعه ذلك؟ فإذا كان غير كاره لذلك، ولكنه أراد العلة عليها، فما أرى له أن يأخذ منها، ولو أقر بذلك عند حاكم؛ ما رأيت له في الحكم شيئا على هذه الصفة، والله أعلم.
ولكن إن كان يكره ذلك، وقد وقع في نفسه أنها لا تنتهي إذا نهاها، فنهاها؛ فليأخذ من مالها دية ذلك إن شاء كما وصفنا.
مسألة: أبو الحسن: وعن امرأة ثقبت أذن ولدها بغير رأي والده، يجوز ذلك أم لا؟ قال: إذا لم يحدث فيه حدث موت فلا شيء لأبيه عليها، وإنما تؤمر أن لا تفعل إلا برأيه(3) مخافة الحدث أن يقع موت فيلزمها، ولو كان الثقب لا يجوز لم يجز برأي أبيه أن يثقب؛ لأنه عليه محرم إباحة دمه فيما لا يجوز من سائر بدنه، ولا يجوز له أن يأمر بذلك أيضا.
قلت: إن ثقبت لبنتها؟ الجواب واحد.
مسألة: سألت أبا سعيد عن امرأة ثقبت أذني ابنها أو غيرها من أوليائه من بعد أبيه من غير أمر أبيه، أو غير رأيه، هل يلزمها أرش ذلك للوالد؟ قال: فمعي أن الأم /210/ قد قيل فيها باختلاف؛ فقيل: إن عليها الضمان، إلا أن يكون ذلك برأي الوالد على سبييل ما يكون مصلحة للولد، هكذا معي أنه قيل. ومعي أنه قيل: مالم يمنعها فثقبت له على سبيل ما يكون مصلحة فلا ضمان