الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٩٠للوالد من الأمر والنهي والقيام بالمصالح، وقد مضى القول في الولد والوالدة إذا ثقبت بغير رأي الوالد، /211/ وهذا عندي شبهة إذا كان وصيا.
قلت له: فإن كان الوصي ثابت الوصاية، هل عليها أن تسلم ما لزمها من أرش الصبي إلى الوصي في قول من يلزمها ذلك؟ قال: فمعي أن عليها الخلاص مما لزمها، والوصي يقوم مقام الوالد فيما قيل في قبض ماله.
قلت له: فإن كانت جارية، هل يجوز للأم أن تثقب لها بغير رأي والدها؟ قال: فمعي أن الذكر والأنثى في ذلك سواء.
قلت له: فيجوز لمن تأمره الأم بثقب أذن الصبي أن تثقب له بإذنها من غير أن يعلم أن والد الصبي أذن لها بذلك، كانت الأم ثقة أو غير ثقة؟ قال: فأما في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأما في الاطمئنانة أنها لا تدخل إلا فيما يسعها، أو لا تأمر إلا بمثله، ولا تدخل إلا في واسع الذي تدخله، فإذا كانت على هذا رجوت أن لا يضيق في حكم الاطمئنانة.
قلت له: فإن لم (ع: يكن) الثاقب له يعرف الاطمئنانة، وثقب بأمرها، ولا يعرف ثقة أو غير ثقة، هل يلزمه أرش ما ثقب في الصبي؟ قال: فمعي أنه إذا دخل بغير حجة فأبشار العباد محجورة، والمحدث فيها ضامن ما أحدث فيها، إلا بحجة يستحق ذلك منها في وقت ما دخل فيها.
قلت له: فكم دية الثقب في الأذن من أعلاها وأسفلها؟ قال: فمعي أنه قيل: له نافذة، لكل ثقب نافذة، ونافذة العضو ثلث ديته، فمعي على هذا أن له سدس الدية الكبرى؛ لأنه ثلث دية الأذن.