قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٩٢

الجواب: إن الموجود في في الجزء السادس والخمسين في الأولاد من كتاب بيان الشرع، أن ليس على الأم أرش في ثقب آذان أولادها بغير رأي أبيهم، إلا أن يتقدم عليها في ذلك.

ويوجد عن الشيخ محمد بن محبوب: الفرق بين الذكور والإناث؛ فأجاز تثقيب آذان الإناث للزينة بغير رأي آبائهن لأمهاتهن على ما جرت به العادة فيهن دون الأولاد الذكران، إلا برأي آبائهم، فهذا ما عرفنا في أحكام ذلك، والله أعلم.

مسألة: وإذا ثقبت المرأة أذن ابنها بلا إذن أبيه فمات، ما يلزمها؟ قال: عليها ديته لأبيه، أو لمن يرثه من بعد، ولا ميراث لها منه، وميراثه وديته لورثته غيرها هي.

قلت: فإن اتفق أبواه على ثقبه فمات؟ قال: عندي أن ديته لورثته غيرهما من بعدهما.

قلت: فإن ثقبه غيرهما بلا رأيهما؟ قال: عليه الأرش كل ثقب نافذة. وقول: يقاس مثل العبد الذي يثقب له كم ينقصه الثقب من ثمنه، ثم يحسب للصبي في ديته، فإن مات فعليه ديته لورثته.

وقال أبو الحسن: إن ثقب الأولاد بغير رأي آبائهم وأمهاتهم جائز؛ لقوله - عليه السلام -: «ثقبوا آذان صبيانكم خلافا لليهود»(1)، ولا بأس على الأم في ذلك مالم يتقدم عليها والده.

(1) تقدم عزوه.

٢٨٬١٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.