قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٩٣

قلت: فإن ثقبته بعد التقدمة؟ قال: إن ثقبته في كل أذن أربعة ثقوب؛ فعليها دية الأذن في ثلاثة، وإنما يحسب الثقب الرابع في الجروح، كان الولد ذكرا أو أنثى، وعليها الأرش ولو لم /213/ يتقدم عليها، وله أن يحط تلك الدية عن نفسه من صداقها الذي عليه لها. وقيل: ثقب الجارية بلا رأي أبيها، ويستأذن في الغلام، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفيمن عنده ولد جاءه الجدري، أو جاء في بلده، وصار أهل البلد يأخذون من المجدور قشرا، ويبشطون أولادهم في أبدانهم حتى يخرج الدم، ويضعون في الجرح قشر الجدري؛ لأنهم يقولون إذا فعلوا كذلك يجيء أولادهم قليلا من حب الجدري، أيجوز لمن أراد أن يفعل ذلك لولده على نظر الصلاح، أرأيت إذا فعل أحد لولده، وجاءه الجدري كثيرا، ومات الولد، أيلزمه شيء أم لا؟ أو جاءه في عينه وعميت عيناه، أيلزمه شيء(1) من الديات أو الأرش؟ قال: إني(2) لا أحفظ في هذا شيئا، وأحب لي ترك جميع ذلك، وإن فعل ما ذكرته طلب السلامة والعافية، فأرجو أن لا شيء عليه فيما يتولد منه، والله أعلم.

مسألة من الأثر: ومعي أن ثقب آذان الصبيان فيه اختلاف في الضمان على فاعله فيهم؛ فعلى قول: من أوجب الضمان عليه في ذلك، فلعل ذلك من أجل حدوثه فيهم. وعلى قول: من لا يرى عليه ضمانا، فلأجل ما جرت به العادة والعرف السابق فيهم من آبائهم أنهم يثقبونهم في آذانهم لأجل الحلي لهم،

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬١٨٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.