الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٢٩٥مسألة عن الشيخ أبي أحمد العبادي: سأل سائل عن امرأة تثقب(1) ابنتها الصبية في أذنها ابتغاء الزينة لها بلباس الحلي فيهما من غير أن تستأذن لذلك أباها، ولا هو [يقدم بالنهي لها عنه لأبيها](2)، هل لأبيها الإنكار عليها، فعليها ذلك، وهل له حجة يحتجها بها فيخاصمها عليه، وهل له أن يطالبها في(3) دية الثقوب أم لا، وإن كان له ذلك، فهل له أن يقاصص أمها بما عليه لها من حق أو صداق كانت عنده في حكم الزوجية، أو هي بائنة عنه بالطلاق أم لا؟ علمني مما علمك الله بجواب شاف كاف للحاجة الملجئة إلى ذلك، فلك من الله عظيم الأجر إن شاء الله؟ قال: فاعلم يا أخي وفقنا الله وإياك سلوك سبيل رضاه: إني لا أرى على هذه المرأة بهذه الصفة حجة لأبي /215/ ابنتها هذه الصبية فيما فعلته فيها من تثقيب أذنيها ابتغاء الزينة لها بالحلي فيها، استأذنت في ذلك أباها أو لا، فكله فيما معي في الحكم سواء، مالم يكن قد تقدم عليها بالمنع لها عن ذلك حسب ما استدللنا عليه من قول أهل العلم من المسلمين الأقدمين. فمن قول الشيخ محمد بن محبوب ? إن الصبي يستأذن له أبوه في ذلك، وأما الصبية فلا استئذان لها في ذلك أبوها.
وفي موضع آخر عنه ? أن لا شيء على الأم إذا ثقبت أذني ابنها الصبي ما لم يتقدم عليها أبوه بالمنع لها عن ذلك. كذلك عن الشيخ أبي الحسن ? أنه قال: بجواز تثقيب آذان الصبيان بغير مشورة آبائهم، وقد