قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٢٩٦

أسند لقوله ذلك الخبر الوارد عنه - عليه السلام - أنه قال: «ثقبوا آذان صبيانكم خلافا لليهود»(1)، ولم يشترط أبو الحسن ? في ذلك استئذانا ولا تقدمة، وقد يوجد عن الشيخ أبي سعيد محمد بن سعيد الكدمي ? معنى من قوله يدل على أن لا شيء على الأم في تثقيب أذني ولدها الصبي ذكرا كان أو أنثى، مالم يتقدم عليها الأب بالمنع لها عن ذلك، وعلى نحو هذا كثير مما لا(2) يوجد من مثل هذا في هذا في غير موضع، وفي غير كتاب من كتب المسلمين المتقدمين والمتأخرين على ما يشاكه الذي أو ضحته لك، وشرحته إليك، وإن كان الموجود في بعض الأجوبة عن بعض أهل العلم معنى يدل على حجر ذلك على الأم وغيرها، وإن الفاعل ذلك فيهم مأخوذ بالدية لذلك، وإن الأب هو الأولى بالطلب في ذلك والمخاصمة، وله الدية تؤدى إليه لولده دون الأم، وله المقاصصة بها لمن أتاه وأبرأ من لزمته إن برأه منها إلى غير ذلك مما يوجد من معاني ما يوجد عمن يقول بذلك وعساهم من حجتهم لقولهم هذا قوله - عليه السلام -: «أنت ومالك لأبيك»(3)، وإنه إذا كان الأمر في الولد وماله لذلك(4)، فقد ثبت للأب مال ابنه من المال كان /216/ بسببه من إراثة أو حراثة فالمعنى فيه واحد، وإذا كان كذلك فالأب هو الخصم لمن أحدث في ولده حدثا يوجب على محدثه قصاصا أو أرشا، وإن مثل هذا الحدث من الأحداث الموجبة إحدى هذه المعاني، فما كان منها من

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ق.

(3) ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2292؛ وأحمد، رقم: 6902؛ والطبراني في الأوسط، رقم:57.

(4) ق: كذلك.

٢٨٬١٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.