قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٣

وروي عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - 228 س أنّه قال: «إنّ(1) لِكلّ مسلم مائة وستّين مَلَكًا يحفظونه من الشّياطين، لو نظرتم إليهم [لرأيتموهم] على رؤوس الشّعاب والآكام»(2)، وقد كان البعضُ من أهل العلم يقولون: إنّهم يقلّون ويكثرون، وليس لهم عدد معلوم عليه يقصرون، وبحديث جاء عن النّبي (ص (مرويًّا به على ذلك يستدلّون، أنّه كان ذات يوم يصلّي بأصحابه وأعرابي يستمع القراءة فلمّا ركع النّبي - صلى الله عليه وسلم - ورفع رأسه من الركوع، وقال سمع الله لمن حمده، فسمع الأعرابي ذلك منه فقال: ربّنا لك الحمد حمدًا طيّبًا مباركًا؛ فلمّا قضى النّبي - صلى الله عليه وسلم - صلاتَه، قال: «أيّكم صاحب الكلمة؟» فقال الأعرابي: ها أنا ذا يا رسول الله، فقال - عليه السلام -: «والذي نفسي بيده؛ لقد رأيت نيفًا وثلاثين مَلَكًا يتبادرونها أيّهم يكتبها أوّلاً»(3).

وكلّ هذه الأقاويل ليس فيها شيء يعارض الآية والرّواية؛ إذ المعنى منهما يخرج على معنى المطلق في العدد لا التّقييد لعدد معلوم، إلاّ أنّ قول من يقول بالاثنين غير داخل في هاتين الآية والرّواية التي نصّ فيهما [على] ذكر المعقّبات؛ لأنّه [عارٍ من](4) التّعاقب في اللّيل والنّهار، مصمّم إلى الاثنين لا غير، ولا يخرج من

(1) زيادة من ث.

(2) تقدم عزوه.

(3) تقدم عزوه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: عارف.

٢٬٨١٩ / ٣٦٬٧٥٥