قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٠٢

فقال علي:

قد سمع القاضي من الله الفهم … المال للشيخ جزاء بالنعم

وقد تسلفت بتفضيل القدم … من قال قولا غير هذا قد ظلم

وجار في الحكم وبئس ما ضرم

فصل آخر: قيل: قدم أيام عمر شاب من اليمن يقال له المراجل فبدأ بأمه، فحقرها ثوبا، ثم ثنى بامرأته فأخذت ثوبا حسنا، ثم إن الأم تتبعت ثوب المرأة، فقالت له: أعطينيه، فأبى فقال: بدأت بك، فغضبت عليه، وأعرضت عنه، ثم أتت عمر فاستعدت عليه، فأرسل إليه عمر فقال: أغضبتها حتى استعدت عليك، فقص عليه القصة، فقال عمر: لقد حسدت نفسك فبأي حق، فقالت:

يا أيهذا الرجل السائل … بأي حق أخذ المراجل

بتسعة حملته كوامل … في البطن لم يحمله عني حامل

حتى إذا ما اقترب القوابل … وحصحص الحق وزاح الباطل

زوجته هاتي التي تناضل … وسقت من مالي له الأماثل

من أعبد كانوا لنا وماثل … فذاك حقي فيه لي أناضل

فهملت عينا عمر فأمره بالرد عليها.

[مسألة: ومن كتاب المصنف: وللأب أن يأكل من مال بنيه طائعين أو كارهين إذا كان محتاجا، وذلك في غير إضرار ولا فساد.

مسألة: أجمع الجميع أن الوالد إذا كان عبدا، فمحرم عليه تناول مال الابن، وإنه متى تناول من مال ولده شيئا كان عاصيا لله تعالى، ولو كان المال له لم يعص بتناوله، وأجمعوا أن عليه رد ما أخذ منه، وإن ذمته به مرتهنة.

٢٨٬١٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.