قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٠٣

مسألة: وأجمعوا أن الأب /170 م/ إذا كان فقيرا محتاجا أن على الابن نفقته، وأنه لا يلزمه إلا كفايته، فلو كان مال الابن للأب لم يفرض له عليه، والخبر المعتل بخبر أوجب أن ما للأب لا يثبت من طريق حجة؛ لأن أكثر ما في الباب أن يجعل لهم حكم مال(1) الابن، وأجمعوا أن الابن غير مملوك لأبيه، وإن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أضافه إليه، وكذلك المال لا يكون مالكا له، وإن كان مضافا إليه، وفي ميراث الأب من ولده أوضح دليل، ثم إنه أولى من غيره.

مسألة: أجمع المسلمون أن الابن له أن يشتري من ماله وإن منعه منه أبوه، وأجمعوا أن له أن يطأ سريته، ولو كان في ماله حق للأب ما كان، أو كان ماله للأب لم يجز أن يطأ أمته؛ لأن الأمة لأبيه، وأبوه شريك فيها فدل إجماعهم على إباحة وطئ الولد أمته، مع إجماعهم على تحريم وطئ الأمة المشتركة، على أن الأب لا حق له في مال الابن.

مسألة: والولد البالغ لا يسعه أن يأخذ من مال والده شيئا، إلا أن يكون في حال تلزمه نفقته زمنا مقطوعا معدما، والأب غنيا، فلا يطعمه ولا يجد من يحكم له عليه، فله أخذ ما يجب له عليه من ذلك، ولا يجوز له أخذ مال والدته، إلا بإذنها أودلالة عليها، إلا أن يكون عليها بحكم يلزمها ما يلزم الأمهات، 170 س فعند ذلك جائز له.

مسألة: وللوالد أن ينفق على ولده الصغير من مال ولده، ولا ينفق على عبده؛ لأنهم مال يبيعهم إن شاء](2).

(1) ق: ما.

(2) زيادة من ق.

٢٨٬١٩٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.