قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٠٦

مسألة: ومن كان له بنات متزوجات، وهو فقير ولا يقمن به جاز له أن يأخذ من مالهن لنفقته وكسوته، كما يحكم له به الحاكم لا غير ذلك، ولا انتزاع ذلك دونهن، أنه يأخذ ما يكفيه ونفقته، والله أعلم](1).

مسألة عن الشيخ عامر بن علي العبادي: من مسألة له كبيرة.

قلت له: وهل للأم الأكل من مال ولدها اليتيم إذا كانت فقيرة محتاجة، لا زوج لها يكفلها عن ذلك؟ قال: نعم، ويحكم لها في ماله بالنفقة على رأي بعض المسلمين. وعلى رأي بعضهم أنها محجوبة عن ذلك بالمنع لها عنه لتفريقه بينهما والأب في الحكم، ومن وجه آخر وذلك أنه لا يحكم على الصبي بالنفقة في ماله حال عجزها عن القيام بنفسها لعدم مالها. وبعضهم يرى لها ما للأب من جميع الأحكام، من أكل وانتزاع، أو برآن أو إبراء للغير، ومعه على قياد رأيه أنهما سواء فيما لأولادهما. وبعضهم منعهم جميعا عن ذلك، إلا بحكم حاكم عدل يحكم لهما، أو لأحدهما بالنفقة في مال الولد، بالغا أو صبيا لا غير ذلك، ولابد وأن /222/ يكون عليه بعد بلوغه لأبويه حال قدرته وعجزهما أو أحدهما عن ذلك، وأحسب أن ليس لهما ولا لأحدهما انتزاع ولا غيره فيما له، إلا ما ذكرته لك من النفقة بالحكم في بعض الرأي، وعن بعضهم فيما يوجد أن بيع الأب مال ولده ثابت على ولده، صبيا كان أو بالغا، ولا رجعة له، ولا نقض، ولا شيء له على أبيه، وبعض يرى ثبوت البيع عليه، ويرى له الثمن، وليس للأب من الثمن شيء ما دام صبيا، ولا يثبت عليه إذا وقع الأب البيع لماله بعد بلوغه، وبعض جعل الأب وغيره في ذلك سواء، ولا يثبت منه البيع ولا الشراء على

(1) زيادة من ق.

٢٨٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.