الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٠٨قلت له: قد عرفنا الرأي الذي تختاره من هذه الآراء، وإنك والج باب السلامة من جميع /223/ ذلك؛ فما تقول في الداخل في بيع قد باعه الأبوان، أو أحدهما، على أولادهما الصغار، أيدخل عليهم(1) شيء من التبعة أو الضمان والإثم؟ فقال: أما إذا دخل فيه على وجه يصح له وجه عدل في الرأي، فلا أرى عليه في ذلك شيئا على حسب ما قد خرج من القول في عدل رأيه، وصواب قوله، لا مع من لا يراه عدلا؛ فإنه البائن عن رأيه بكليته(2)، ومع بينونته عنه فلا له ولا عليه الدخول في ذلك، من بائع أو مشتر أو شاهد وكاتب وحاكم قد دخلوا فيما لا وجه لهم في الدخول فيه على قياد ما يروه من حجره وحرامه، فإذا كانوا على هذا قد دخلوا فيه(3) أو أحدهم فلابد وأن يدخل عليهم لزوم الضمان فيه، أو يجب عليهم رجوعه على أصله لربه الصبي إن قدروا، وإلا فالشَّروى والمثل، وإلا فبالقيمة على نظر عدول أهل قريتهم من أهل مصرهم وعصرهم، مع التوبة لابد منها لموافقة رأيهم، لا على حال في الدين؛ إذ لا يسعهم تخطئة من خالفهم في ذلك رأيا إن شاء الله.
قلت له: وعلى قياد ما اخترته من الرأي، وهو الميل إلى الوقوف عن ذلك بأسره حال ما لم(4) يضطر الولد أو الوالدان لإتلاف ماله، فهل يحسن عندك البيع لماله إذا نظروا الصلاح للولد في بيعه؟ قال: أما أن يباع ويترك ثمنا حال كون المباع لم يكن مشتر له إياه على نظر الصلاح، قد اشتراه له البائع من