قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣١٠

الباب السادس عشر في التسوية بين الأولاد والورثة(1) وعطيتهم ونحلهم

[ومن كتاب المصنف: وعلى الأب التسوية بين أولاده في المحيا والممات ببره وبذله وقوله وفعله، لا يفضل بعضا على بعض، إلا أن يكون أحدهم أبر به من الآخر فجائز أن يفضل عليه بالبر، وأما إن كانوا به في البر سواء، فلا يجوز له أن يفضل أحدا على الآخر، وكذلك على الأم أيضا، والله أعلم.

وجائز للرجل أن يوسع على أولاده الصغار كل واحد منهم على قدر ما يصلحه، ويحمل بمثله، ولا يضيق عليه ذلك، وإن كانوا بلغا كلهم فأحب إلينا التسوية بينهم.

مسألة: وليس على الرجل أن يعدل بين ورثته كما يعدل بين بنيه في الحياة، مثل زوجة أو أخت أو أخوين أو عمين، إن أراد أن يعطي أحدا منهم شيئا؛ فليس عليه أن يعطي الآخرين، وليس عليه ذلك في الحياة.

مسألة: ومن أعطى أحد إخوته مالا وهو بالغ وأحرزه، فلما حضره الموت، قال: إني كنت أعطيت أخي فلانا كذا وكذا، فاشهدوا أني أعطيت سائر إخوتي مثل ما أعطيت أخي فلانا، وإخوته هم ورثته؟ قال: إذا عدل بينهم عند الموت، فهو جائز لهم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٢٠٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.