قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣١٤

غلة المال كذا وكذا، فأنصفنا؟ فرأينا في ذلك إن كان في المال وفاء للدين إذا أخذوا الغلة فلهم غلة مالهم، وإن لم يكن وفاء؛ فإنه يبدأ بالدين، ولهم الباقي، والذي أحرز ماله لا يدخل عليه فيه.

مسألة: أحسب عن أبي زياد: في رجل يحلي بناته حليا، ثم يخرج سافرا، والبنات /226/ صغار، فمات الرجل؟ فقال: يرجع الحلي إلى الميراث. وقال: العطية والنحل لا تجوز من الوالد لولده الصغير.

(رجع) مسألة: وعن الصبية إذا حلاها والدها في صبائها بدراهم أو بدنانير وحلي إلى أن تبلغ، ثم لم يطلبه إليها حتى مات، ولم يقر لها به، هل يكون ذلك لها دون ورثته؟ فقد قيل: لها دون ورثته ما لم يصح أنه عارية. وقيل: إنه للورثة ما لم يثبت لها بعطية بعد بلوغها، فأما عطية لها قبل بلوغها؛ فلا يثبت.

مسألة: وقال أبو الحسن: والذي يكون أولاده معه في حجره فيحتاج بعضهم إلى أكثر مما يحتاج الآخر؟ فأرجو أنه قد قيل: إن له أن يفعل لكل واحد منهم ما يحتاج إليه، بغير قصد إلى أثرة له، ويجوز له ذلك، وأما إذا لم يكن ذلك من حاجة ولا مصلحة تلزم الوالد فيما تجري به العادة بين الناس في أولادهم من إصلاح الأنثى، وتعليم الذكر منهم، وأشباه ذلك؛ فلا يفعل ذلك، فإن فعل؛ كان عليه فيما عندي من القول والتسوية فيما قيل.

مسألة: وأما الذي يحلي ولده الصغير؛ أنه في بعض القول: أن تحليته له، وكسوته، يخرج مخرج العطية، وعطية الوالد لولده الصغير ضعيفة. وفي بعض القول: أنه لا يخرج مخرج العطية، ويكون الولد أحق بها مالم يبين عارية، وقوله: "هذا حلي فلان" يخرج إقراره.

٢٨٬٢٠٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.