الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣١٦أكثر من ذلك العناء، أو يريد في ذلك الحيف.
ومن غيره: إنه لا يجوز له ذلك؛ لأن ولده له أن يعينه، وليس على الوالد للولد عناء، إلا أن يأتجره بأجرة معروفة، فإن فعل ذلك هو جاز ذلك في الحكم، وأما الوالد؛ فعلى قول من لا يجيز ذلك للوالد، فلا يجيز ذلك للولد إذا بين أنه إنما أعطاه بقيامه عليه، أو بعنائه له، أو قيامه على ضيعة له، والذي يجيز للوالد ذلك؛ فذلك جائز للولد، والله أعلم.
[مسألة من جواب محمد بن روح: تركت سؤالها.
الجواب: قال الله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11]، فهذه وصية /177 م/ الله، فقال فقهائنا: إنها واجبة على الإنسان ثابتة وصية الله في أولاده في المحيا والممات، فمن خالف وصية الله بغير حق، ومات على ذلك، فلا شك أن مصيره إلى النار، ولا ينبغي لأحد أن يعطي أولاده شيئا دون ورثته عطية بفضل أو نفل بغير حق لازم، مثل دين أو أرش أو صداق أو أشباه ذلك، وعليه في ماله في جميع أحواله أن يكون لوصية الله متبعا، فإن كانت هذه المرأة أعطت أولادها مالها بغير حق، وعلم أولادها بذلك؛ فعليهم جميعا أن يرجعوا إلى الحق، ولا يخالفوا الحق في ذلك، وإن أعطت أولادها بحق ولم تسم الحق ما هو، ولا ينتبه أنه للذكر مثل حظ الأنثييين؛ لأن للذكر مثل حظ الأنثيين، كان الأنثى والذكر في ذلك سواء.