الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣١٨ومن غيره: قال: قد قيل: إنه إذا أمر من(1) يقبض لابنه منه، فأحرز له ذلك عليه، جاز ذلك عليه، وكان إحرازا، وإن أحرز برأيه بغير أمر الوالد، فليس بإحراز، إذا كانت العطية لصغير(2) من أبيه.
مسألة: وفي الرجل الذي أعطى ابنه دارا في حياته وبه سمل مرض، وإنا تراجعنا فيها، وكانت الشهادة أنه أشهد قوما في غير مرض على هبة الدار لابنه وما فيها، والنخل الذي حولها؟ فكان من الرأي أن الهبة في الدار وما فيها من شيء يظهر للموهوب له بالإقرار منها بالكراء، وقبول الهبة من الواهب له. وقال بعض: لا(3) يكون ذلك إحرازا حتى يخرج الواهب من الدار، ويدفعها إلى الموهوب له، ثم يكريها، وأما النخل فذكرت أنه لم يزل يأكلها حتى هلك، فذلك ليس بقبض، ولا هبة منقطعة من الواهب، وأما ما غاب مما كان في الدار فلا هبة فيه، وذكرت أنه لم يكن إحراز فيه بعلم، إلا ما أقر به، فإنا نرى أن الدار جائزة وحدها دون النخل، وما غاب يستحلف الموهوب له بالله لقد قبل الهبة، وأكرى بعد ذلك.
مسألة: وعن رجل له أولاد فسلم إلى بعضهم شيئا من ماله في حياته، ثم هلك الأب، وكان الابن يحوز ذلك الشيء من بين إخوته، ثم هلك وخلف أولادا، هل يرث إخوته أو بنوهم مع الابن شيئا إذا ادعوا أن ذلك المال حصة