الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣١٩أبيهم(1) من بينهم، وأنهم لا يتمموا تلك العطية حتى لأخيهم؟ قال: قد قيل: إنه إذا كان الولد بالغا فأعطاه أبوه مالا في حياته في صحته، فأحرزه الولد إلى أن مات الوالد، وهو في يده، فليس للورثة شيء من ذلك، وإن كان الولد صبيا، وأعطاه أبوه شيئا من ماله لم يثبت ذلك؛ لأن عطية الوالد لولده الصغير لا تجوز، إلا أن يبلغ الصبي ويحرزها بعد بلوغه في حياة والده.
مسألة: وعن امرأة أعطت ابنين لها قطعتين من نخل لا يعرفهما، لكل /229/ واحد منهما قطعة، ثم رجعت [عن أحد](2) منهما، وأشهدت أني أعطيت ما لم أعرف، ولم ترجع عن عطيتها للآخر؟ فلها رجعتها فيمن رجعت عنه، ويتم لمن أتمت له.
مسألة: وسألته عن رجل أعطى ولده أرضا له، وكانت الأرض تسوى مائة درهم بحق عليه له منهم لم يفسره، وكان الصبي يثمر المال، ويحوزه، ثم رجع الوالد في ذلك، وقال: إنما حقه عشرة دراهم، أنا آخذ مالي، وأعطيه حقه، هل له ذلك عليه إذا كان القضاء، وهو صحيح؟ قال: أما في الحكم فلا يبين لي ذلك، وأما فيما يسعه فإن كان صادقا فإن القضاء عندي ضعيف من الوالد لولده الصغير إذا لم يقبض له أحد من حاكم أو من وكيل من قبل الحاكم.
قلت له: فإن كان غير بالغ، واقتضى له حاكم أو وكيل من قبل الحاكم، هل له رجعة فيه فيما يسعه؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا فيما يسعه ومال ولده.