الجزء 70
الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢٠قلت له: فإن أقر في مرضه لأحد من ورثته بمال بحق له عليه، ولم يفسره، هل يثبت الإقرار إن غيَّر الورثة الباقون، ولم يتموا ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: إن لهم ذلك؛ إن أرادوا أتموا ذلك، وإن أرادوا نقضوه، وسلموا إليه قيمة المال.
قلت له: فإذا أقر الرجل بماله لصبي أجنبي، فقال: بحق، ولم يفسر، ولم يقل علي له، فثمَّر الصبي المال زمانا، ثم قال: حقه درهم، وأنا آخذ مالي، وأعطيه حقه، هل له ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا أقر له بمال بحق على هذا اللفظ أن إقراره ليس له فيه رجعة.
مسألة: أبو الحواري: رجل يعطي أولاده كل واحد منهم شيئا من ماله، فيحرز البالغون منهم ما أعطاهم، ويكون فيهم الصغار الذين في حجره، فلا يقبض الذي أعطاه أبوه، ثم يموت أبوه من بعد، فيطلب من بعد ما بلغ ما أعطاه أبوه، وأبوه حي؟ فإذا كان قد أعطاهم جميعا في حياته فأحرز البالغون ولم يحرز الصغار، فإذا مات الأب كان للصغار مثل ما أعطى الكبار، إلا أن يكون للأب وارث غير أولاده الصغار والكبار، فإن للوارث /230/ مثل الزوجة والأم يدخلون في جميع مال الأب، وما(1) أعطى أولاده الصغار، فيأخذوا ميراثهم منه، ثم لا يأخذ الكبار شيئا حتى يأخذ الصغار مثل ما أخذ الكبار وأحرزوا في حياة أبيهم، ومن بعد ذلك يكونون شركاء في الميراث، وما أحرز البالغون في حياة أبيهم فهو لهم، ولا يدخل عليهم أحد من الورثة فيه.
مسألة: قال أبو عبد الله: فيمن ضمن عن ابن له بصداق، وأشهد لابن له آخر بمثل صداق الذي ضمن به عن ابنه الآخر، ولم يقبض الابن الشروى،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وأما.