قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢١

وأوصى لرجل بثلث ماله؟ قال: يخرج الدين من رأس المال ثم يكون للموصى له بالثلث، ثلث جميع المال من بعد الدين، ثم يكون للابن الذي له شروى أخيه، والشروى من بعد الثلث، ثم يقسم الباقي على الميراث.

أبو سعيد: هذه المسألة حسنة نادرة، وذلك أن الدين من رأس المال، والوصية من الثلث بعد الدين، والذي لولده إنما هو بعد الدين، إنما هو يدل عما صار إلى أخيه على سبيل الوفاء في الميراث، والله أعلم.

مسألة: هاشم: من أعطى بنات له بالغات وقبضن، فلما حضره الموت أوصى لمن بقي من بناته بمثل ما أعطى الكبار؟ إنه يجوز للصغار ذلك، غير أن لامرأة الهالك وعصبته ميراثهم مما أوصى به للبنات الصغار، وليس للصغار أن يرجعن على الكبار بما أخذ منهن، ولا تدخل المرأة ولا العصبة على الكبار فيما قبضوا وأحرزوا في حياة الهالك وصحته.

مسألة: وأما العوض والشروى فجائز للأولاد مثل ما أعطى الآخرين، إلا أنه لا شروى لهم في الثمرة، ويدخل في العوض الزوجات، ومن كان ذا سهم مثل الأمهات والجدات، والله أعلم.

مسألة: والرجل إذا كان له ولدان فأعطى أحدهما قطعة من ماله، ثم أوصى لولده الآخر بقطعة أيضا من ماله عوض ما(1) أعطى أخاه، فإن أراد المعطى الأول الإتمام تم، وإن أراد النقض ويخلط المال الكل كان له ذلك، ويقسموه /231/ في جملة المال، وأما الولد الآخر فليس له نقض، وأما الأول فله النقض، وذلك ما لم يقسموا المال، ويحوز كل واحد سهمه، فإن كان أوصى للآخر

(1) ق: وما.

٢٨٬٢١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.