قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 70

الجزء ٧٠ · صفحة ٣٢٣

مسألة: وعن رجل عد عن ولده نخلا لامرأة، وشرط عليه إن هذه النخل من نصيبك من مالي إذا /232/ مت، قلت: يثبت عليه هذا الشرط أم لا؟ فمعي أن هذا الشرط لا يثبت له، ولا عليه، ويكون ضامنا لما أدى عنه لسبب ذلك، وله ميراثه، وعليه ضمان ما لزمه.

مسألة: وعن صبي وهبت له والدته مالا، وقبل له أبوه منها، ولم يحرز له الهبة من أمه، هل يثبت له ذلك، أم لا؟ قال: الهبة للصبي من أمه عند أصحابنا ثابتة، ولا إحراز عليه، إلا أن يبلغ فلا يحرز، فإن بلغ ولم يحرز رجعت عليه بعد ذلك، فلها ذلك.

مسألة: وعن الوالدة إذا أعطت ولدا صغيرا، ولم يعلم منه إحراز [ولم يعلم من الوالدة رجعة إلى أن هلكت الوالدة، أو هلك الولد](1)؟ فرأينا أن المال للغلام ولورثته إن كان لم يبلغ، أو بلغ ولم يعلم بالعطية حتى ماتت، والله أعلم.

وذكرت هل على الولد إذا بلغ البينة بالإحراز؟ فإن لم تكن الوالدة أكلت ثمرة بعد أن بلغ الولد، وعلم فلا شيء له، وعلى الولد البينة أنه أحرز بعد العلم.

مسألة: صبي وهب له والده شيئا فقبض الصبي ما وهب له والده، وأحرزه، وتصرف فيه، ثم بعد ذلك مرض والده ومات، فقبض إخوة الصبي تلك الهبة، وقالوا: لا تتم لك، أيجب لهم نقض ذلك، ويدخلون مع الصبي فيما وهب والده أم لا؟ فيما عرفت أن لا تصح الهبة للصبي من أبيه ولا العطية، إلا على إخوته البالغين إن كان أعطاهم مثل ما أعطاه شيئا، وأبينهم في ذلك، فإن لم يكن وهب للبالغين شيئا، فهبة الصبي ميراث بين ورثة الأب، وإن كان قد وب (ع:

(1) زيادة من ق.

٢٨٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.